ابن عربي

232

مجموعه رسائل ابن عربي

وما ينفع الأصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهله والأصل المزاج فطوبى لأهل المزاج المعتدل . فإن انحرف ولا بد ، فإلى عليين ، فإنه قال : وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ . صفته العلو ، فإنه رفيع الدرجات . قال : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ . وما نحن إلّا عنده وبعينه تَجْرِي بِأَعْيُنِنا . وقال : النفس منفوخة فهي نفس روح طاهر . مضاف إليه عزّ وجلّ فمن أين طرأت عليه العلة ؟ ما ذاك الأمر إلّا من المزاج ، وهو المعبر عنه بالاستعداد ، والقبول بحسب الاستعداد . وقال : نور الشمس على صفة واحدة ، فيضرب الزجاج المتلون فينعكس ، فيظهر فيه من الألوان ما عليه الزجاج في رأي العين . والنور في عينه ما تغير . فافهم المثل ، فإه قد جل ، وكذلك التحول في الغمامة « 1 » يوم القيامة . والزجاج القلوب ، والألوان الاعتقادات ، والحق لا يتغير ، ولكن هكذا « 2 » تراه . الأمر بدأ وإليه نعود * وعلم ما جئنا به في السجود ثم إذا قمنا إلى حالة * أخرى فلا بد لنا من قعود يا أيها الناس انظروا في الذي * أنبأتكم عنه فذاك الوجود لو أنه يفضل عن خلقه * لم يكن الحق ونحن العبيد لكنه اللّه الذي حكمه * ماض ويقضي علمه ما يريد وهو الذي دل دليل الحجا * عليه في حال الفنا والشهود ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن سليم بن عبد المعيد قال : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ . يريد واللّه أعلم : على غير مثال . وقال : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ . فيما بدأه منه ، وقد علمنا أن

--> ( 1 ) في الأصل : في العلامة . والسياق يقتضي ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل : هذا تراه .